حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

@رضوان عُباد@الحلم,, يصبح حقيقه&
من الجميل ان يكون لك قلب انت صاحبه.. ولكن الأجمل ان يكون لك صاحب انت قلبه على قلب واحد ..لنصل بالمدونه والشباب الى كل مافيةالخير والسمو والتقدم ..

ملف: يوليوز 2008

22/07/2008 GMT 1

اليمن ممالك الزمان ... تبحث في ذاكرة المكان ...

al_obad @ 20:49

hamr.gif111111111.gif

  من كتاب حول العالم                              
لـوأنني تكلمت عن اليمن ألف مرة وكتبت عنها آلاف المرات لوجدتني سأبقى أشعر بالشوق والحب لها واشعر بعد كل هذا بأنني لم أكتب شيئاً يستحق أن يقال أنه يعطي هذه الأرض العريقة العميقة الجذور التي نبع منها تاريخ الجزيرة العربية ورجالها هم فيما بعد ذلك الذين صنعوا التاريخ وكتبت عنهم آلاف الأساطير الخارقة سيف بن ذي يزن والملكة اليمانية بلقيس التي ورد ذكرها في القرآن الكريم وحمزة البهلوان ،وآلاف القصص والأساطير التي يعجز عن تسطيرها آلاف الكتاب وملايين الصفحات وآلاف الأقلام إنها اليمن . أرض العطر والبخور وأرض التأريخ والأساطير وأرض العروبة الحقة ، والصحراء المبهرة والشعب الحر إنسانياً وإجتماعياً وسياسياً ، والفطري النعتي السليم الطوية والمضياف إلى أبعد الحدود .
اليمن أرض الدهشة والأسطورة والجمال والحب ، وأعلى مدن العالم سياحياً فعلى أرضها عرف العالم بناء السدود منذ أقدم العصور والذي يعتبر من عجائب الدنيا وأعمدة عرش بلقيس الأثرية وصنعاء القديمة ومدن بال حصر وكلها لها تاريخها العريق والعميق المتجذرمن يدخل اليمن لأول مرة زائرا يخرج منالها عاشقا لأهلها صديقا وخليلا وفيا .
تجذبك طباع اليمانيين الفطرية وأسلوبهم الرقيق الخال من التعقيد في كل أمورهم،انهم يعيشون في ذروة الحضارة ولم تدنس الحضارة طهارة قلوبهم وعذوبة لطفهم وتعاملهم مع الأصدقاء .
فهم قلب العرب وجذورهم والوجع العربي تجده يؤلم كل يماني هذا ما يلمسه كل زائر لليمن من خلال المواد أو الحديث الاجتماعي،حتى ديمقراطيتهم فهي ديمقراطية غير مغلفة بأشياء أخرى أو قوانين تكبح شيئا من معتقداتهم وحريتهم الفكرية وحريتهم النفسية والاجتماعية والحرية السياسية.
(هنا صنعاء ..هنا اليمن السعيد
كان الجو يميل إلى الحرارة قليلا والهواء لطيف فيما يضفي شموخ الجبال القريبة والمشاهدة من المطار جمالا على جمالها الصحراوي وهي تقبع في مكانها عبر حقب زمانية بعيدة موغلة بالتاريخ .وهي زيارتي الأولى لليمن والتي كنت أتمنى زيارتها كجزء من عشقي لرحلة في الوطن العربي كمقدمة لرحلة ألف يوم حول العالم .
وأنا أفكر بالغوص في شوارع صنعاء القديمة وأبوابها التي كانت تغلق كل مساء في العهود البائدة والتي تميزت ببناء نادر متميز قل أن تجد له مثيلا في العالم من حيث توزيع الألوان الحجرية للبناء وأسلوب بناء الأطاريف للنوافذ وأشباه البرندات القديمة ،ونوافذ البيوت وتأخذك رائحة البخور بعيدا نحو جو خاص روحي يعود بك إلى ما في اليمن وتاريخها فتشعر وأنت تسير في شوارع صنعاء قبيل المساء بقليل بأنك تعبر بوابة التاريخ السحرية المدهشة.؟

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي (صنعاء القديمة ) مسجد صنعاء القديم والذي يقال أنه بني على عهد الرسالة السماوية المحمدية ، حيث يقال بأن هذا المسجد كان بستاناً ليماني أهداه للرسول عليه السلام ببناء مسجد فيه وتقول الرواية هناك بأنه قد تم بناء هذا المسجد في تلك الحقبة من الزمان البعيدة ويقال بأن سبب بناء المسجد يعود إلى حديث متناقل يقول بأن الرسول عليه السلام أمر ببناء المسجد لكون أن هذا البستان قد زرع في أرض فيها قرب نبي من الأمم الغابرة، ومابين التاريخ والأسطورة والحقيقة فإن علم الله هو الوحيد المؤكد ماكان عليه ويكون وقد اهتمت الدولة بهذا المسجد حتى أن الرئيس اليماني علي عبد الله صالح قد أمر بترميم وتجديد هذا المسجد على وجه التحديد علماً أن التطور يسير بشارع كبير في كل نواحي الحياة اليمانية تجارياً وسياحياً ومالياً وسياسياً وزراعياً وانفتاح على العلوم الحديثة وعلى مقربة من باب اليمن يقع متحف اليمن (متحف التاريخ ) اليماني والذي يتميز عند بوابته ببيت ألحق بالمتحف يعتبر من ثلاث طوابق ، الطابق الأول والثاني دائرية والطابق الثالث مربع يقع على قاعدة دائرية وهو علامة متميزة لمن يرغب بزيارة المتحف وتعتبر أسواق صنعاء القديمة من أقدم أسواق التجارة العربية وأكثر قدماً من سوق الحميدية في دمشق والذي بلغت شهرته الآفاق.
ولم تحظى حتى الآن هذه الأسواق اليمانية بكثافة الزوار والسياحة الأجنبية والعربية وربما كان السبب هو أن الأسواق السياحية السورية والمصرية القديمة ، بحكم موقعها الجغرافي الواقع بين العديد من الدول القريبة جداً منها والقليلة التكاليف للسفر إليها وشراء حاجياتهم منها بسهولة وأيضاً هو أن العالم يحاول الالتفات إلى السياحة التاريخية والدينية كما هو الآن وربما نسمع قريباً ما يجعل الأمور أكثر سهولة على عشاق السياحة ، وأعتقد أن الإعلام له دور بارز في هذا المضمار فلو أن نخبة من الصحافيين من كافة الدول العربية ، وغير العربية ثم دعوتهم لزيارة هذه المتاحف اليمانية وكل بيت في صنعاء القديمة يعتبر بحد ذاته تحفة هندسية نادرة ومن ثم يعود.

اليمن السعيد/ أرض الأساطيرالخالدة والتاريخ العريق

كأنت روحي تسائل نفسها هل تراني أعود إليك يا أيها اليمن السعيد ، وهل تراني تقذف بي الاقدار ثانية إلى صنعاء الساحرة ومدن البخور ، والعنبر والسحر الاسطوري والمدن الصغيرة القائمة على رؤوس الجبال وكأنها أعشاش النسور.. وكانت الطائرة اليمنية تحلق على إرتفاع حوالي خمسة وثلاثين ألف قدم في الفضاء الرحب وأنايعتصرني الحزن لأنني كنت أرغب أن تطول اقامتي أكثر لأبحر في أعماق هذه المدن الاسطورية والآثار العريقة المغرقة بالقدم كآثار مملكة بلقيس المشهورة والتي عاصرت سيدنا سليمان عليه السلام وعاصمتها سبأ وسد مأرب أول السدود المائية منذ أقدم العصور والحضارات العالمية التي عرفها العالم .. وعندما عدت إلى وطني بدأت أكتب مشاهداتي عن اليمن أرض الاساطير الساحرة الخلابة كما يراها الغير أو كما هي في عيون الغير .. وكم كنت أشعر بالغيرة وأنا أرى آلاف السياح من أطراف العالم تتجه إلى أرض الشمس والدفء والشواطئ الذهبية الاكثر نقاءاً من البلور ونظافتها وجمالها في أرض اليمن وإعلامنا نائم على وسائد مخملية يتعثر بما يراه ويتعامى أو يتثاقل عن السير خطوات نحو شواطئ اليمن الذهبية لكي يشهد خلود أكثر مدن العالم القديم قائمة تتحدى الزمن .. وبقي هذا الحزن يلازمني حتى وقعت في يدي (اليمن السعيد)حينها لا أنكر أنني كنت أشعر لحظتها بالغبطة فاليمن السعيد هنا تمتد من هناك لتؤكد حضارتها ووجودها قديما وحديثاً ولتؤكد بأن اليمن العربية هذا اليمن السعيد أكثر سعادةوفرحا وهو يمتد ليصل إلى كل مكان في العالم .. والأكثر جمالا وغبطة لي هو أنها تصدر عن قرب خطوات مني .. لاجدني هناك كأن الاحبة يتجدد لقاؤهم ..ولأكتب هذه السطورمتمماً ماكتبته عن رحلتي في كتاب ألف يوم حول العالم ، فدعونا أحبتي نبحر معاإلى أرض الخالدين وأرض الاساطير..والتراث السياحي والثقافي لنطلع على أعظم الحضارات منذ قدم التاريخ أنها اليمن السعيد.. وجنة الله في الأرض..وكنحلة حطت على أزاهير الحدائق الخرافيةكان اللقاء بيني وبين اليمن السعيد دائما ولنسافر معا إلى هذه العاصمة التي تعتبر في نظر العالم أجمع من اقدم المدن التاريخية وأقدم الحضارات الانسانيةالخالدة..إنها( صنعاء قلب اليمن النابض) النابض حباً وعطاء على مدى التاريخ..

 اليمن متحف لأعظم الحضارات الخالدة

مثلما هناك آثار قهر الزمن أهلها فولوا عنها أو بادوا فبقيت أطلالا لعشاق التاريخ والحضارات..فإن اليمن حضارة كانت ولازالت تمتلئ بالحياة وتمتد نحو المستقبل البعيد كحضارة خالدة يفد إليها السياح من كافة أرجاء المعمورة..لأن هذه الأرض وهذه المدن بما فيها من رجال صنعت تاريخ الجزيرة العربية وامتدت عبر الكثير من مدن العالم لتضع بصمتها أينما حلت..فمن هنا مرت( بلقيس)وبنت مملكتها العظيمة في سبأ ومن هنا عرف العالم بناء السدود حيث كان سد مأرب أول سد مائي عرفه التاريخ صنعه اليمنيون ومن هنا بزغ فجر( سيف بن ذي يزن) الأسطورة ..ومن على هذه الارض كان ملوك العالم القديم مثل( ذورعين،ذو فانش، ذو جدن، ذو نواس ، ذو اصبع، وذو الكلاع)وهنا كان الملوك التبابعة والذين وصفهم الشاعر (دعبل بن على الخزاعي)بقوله:
أرض التبابع والاقيال من يمن أهل الجياد وأهل البيض والزرد
مادخلوا قرية إلا وقد كتبوا بها كتابا فلم يدرس ولم يبد
ومن اليمن السعيد جنة الله في الارض.. صنع التاريخ لتبقى اليمن متحفا أثريا خالدا يتحدى صروف الزمن
..

الفن المعماري اليمني
من لم ير اليمن فهو لم ير العالم نهائياً

إن معظم المنازل في اليمن أو صنعاء القديمة تحديدا تكاد تكون ذات نمط معماري متشابه جدا كأن يد فنان يمني متمرس واحد قد قام ببنائها ..
ولشدة الشبه فيما بينها من الداخل والخارج فهي وكما أدركت فيما بعد بأنها مبنية بصخور البازلت والطوب المصنوع من الطين ، وتزين زخارفه ببعض الخطوط الطولية والعرضية من الجص الأبيض، والتي تمسح على أطراف الشبابيك وبوابات البيوت وكـأن هذه المعالم الفنية المتميزة تبرز ملامح البيت بالطريقة الملائمة التي تضفي عليها جمالا خاصا..
وتكاد البيوت الكبيرة ذات الطوابق الاربعة أو الخمسة مقسمة تقسيما خاصا متعارف عليه إجتماعيا لسكان هذه البيوت..فمعظم الادوار العليا للرجال وتحديدا الطابق الأخير للرجال ، بينما تعتبر الادوار السفلية معظمها يتم تحويله إلى مخازن للحبوب وأحواش لتربية الماشية أو دكاكين..بينما الطوابق الوسطى عادة ماتكون للنساء حيث يكون فيها المطبخ ، والاحتياجات التخزينية والتموينية للبيت ، وقد إعتبرت صنعاء لتفردها محليا وعربيا وعالميا ، إحدى أقدم مدن التاريخ والتراث الانساني حينما سجلها مجلس التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو..
وهذه السمة لوحدها تؤكد حرص العالم واهتمامه بهذه الحضارة التي بقيت راسخة وممتدة بأرضها وتاريخها وإنسانها ثابتة قائمة شامخة كمتحف حضاري سياحي ثقافي إنساني خالد.. وإن الكتابة عن صنعاء لوحدها يحتاج إلى سفر للغوص بما فيها فكيف بحاضرها الزاهر والمشرق السائر بتلازم دقيق مع تطور تقنيات الحضارة المعاصرة ..
متمنيا العودة مرة ثانية وثالثة ورابعة لعلي أستطيع ان أقول حقيقة أنني قد زرت واطلعت على هذه الحضارة العملاقة ، ولأن الرحالة في معظم تجوالاتهم يكون محصورا فكرهم في النواحي الانسانية والتاريخية والسياحية والجمالية، فإن اليمن تحتاج إلى الكثير الكثير للإطلاع على سحرها الخالد ..

اضغط على الرقم التالي للانتقال الى الصفحه التاليه

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني